نحو منظومة أخلاقية للنظام التعليمي
تخضع العملية التعليمية لقواعد رسمية ينظمها القانون، الذي يقرر الحقوق والواجبات التي تضمن للعملية التعليمية الاستقرار والاستمرار. ولكن يتطلب تطبيق القانون مستويات أخلاقية أبعد وأكثر شمولاً من القانون وتتعلق هذه المستويات الأخلاقية بدافعية الأطراف المختلفة في العملية التعليمية، واتجاهاتهم، وميولهم، وأهدافهم. إذ هذه المستويات الأخلاقية المبنية في أفئدة الأفراد وعقولهم هي التي تجعلهم أكثر تمسكاً بتطبيق القانون، بل أنها تدفعهم إلى عالم أرحب وأوسع هو عالم الواجب الأخلاقي الذي يجعل الفرد يؤدي واجباته لا خوفاً من القانون ولكن التزاماً بالضمير الأخلاقي الذي يناديه من داخله ويدفعه إلى التفاني في خدمة مهنته.